علي أصغر مرواريد
540
الينابيع الفقهية
يحسن السباحة في ماء كثير فلم يسبح احتمل القصاص لإمكان الدهش عن السباحة . المطلب الثاني : في اجتماع السبب والمباشرة : وأقسامه ثلاثة : الأول : أن يغلب السبب المباشرة : وهو فيما إذا لم تكن المباشرة عدوانا كقتل القاضي والجلاد بشهادة الزور فالقصاص على الشهود . الثاني : أن يصير السبب مغلوبا : كما إذا ألقاه من شاهق فاعترضه ذو سيف وقده بنصفين فلا قصاص على الملقى عرف ذلك أم لا ، بخلاف ما إذا التقمه الحوت عند الإلقاء إلى الماء إذ لا اعتبار بفعل الحوت فإنه كنصل منصوب في عمق البئر . الثالث : أن يعتدل السبب والمباشرة : كالإكراه مع القتل وهنا القصاص على المباشر ولا دية على المكره بل يحبس دائما ولا كفارة أيضا ويمنع من الميراث على إشكال ، ولو أكرهه على صعود شجرة فزلق رجله ومات وجب الضمان ، ولو أمره متغلب يعهد منه الضرر عند المخالفة فهو كالإكراه . ولو أمره واجب الطاعة بقتل من يعلم فسق الشهود عليه فهو شبهة من حيث أن مخالفة السلطان تثير فتنة وكون القتل ظلما بخلاف العبد إذا أمره سيده فالقصاص على العبد ، ولا يباح بالإكراه القتل ويباح به ما عداه حتى إظهار لفظة الشرك والزنى وأخذ المال والجراح وشرب الخمر والإفطار ، ولا أثر للشرط مع المباشرة كالحافر مع المتردي . ولو أمسك واحد وقتل آخر ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك السجن أبدا وسملت عين الناظر . المطلب الثالث : في طريان المباشرة على مثلها :